الشيخ محمد آصف المحسني

196

مشرعة بحار الأنوار

تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) كالصريح في ذلك ومثله في القرآن كثير . وورد في الأحاديث النبوية منه ما لا يحصي . . لكن المؤلف العلامة انكر ذلك وقال : القول باستحالة انقلاب الجوهر عرضا في تلك النشأة مع القول بامكانها في النشأة الآخرة قريب من السفسطة . . . والقياس علي حال النوم واليقظة أشد سفسفطة ، إذ ما يظهر في النوم انما يظهر في الوجود العلمي . . واما الآيات والاخبار فهي غير صريحة في ذلك . . ( 288 إلي 230 ) . أقول : دلالة الآيات والاخبار علي تجسم الاعمال في الجملة غير قابلة للانكار ولا نحتاج إلي صراحة الدلالة بل تكفينا الظهورات . وفي معني تجسم الاعمال علي ما وجدته في أيام الشباب قولان : الأول ما ذكره الحكيم الشيرازي رحمة الله في أسفاره ، والثاني صيرورة الاعمال اجساماً في البرزخ والقيامة ورأيت كتابا ألفه بعض المحصلين حول تجسم الاعمال ذكر فيه الآيات والروايات وببالي انه كتاب مفيد والمسألة علي ضوء الآيات وما وصل إليه العلم التجربي محتاج تأليف رسالة . واما استحالة انقلاب الجوهر عرضا ، فيمكن ان نمنعما بناء علي القول بصحة تبدل الطاقة ( انرژي ) بالمادة وعكسه كما يقوله العلم الحديث ( الكيمياء ) . وقد قلت للسيد الطباطبائي مؤلف تفسير الميزان رحمة الله في المشهد الرضوي في سفر جئت من أفغانستان إلي المشهد لأجل طبع كتبي وسافر هو ايضاً من بلدة قم إلي المشهد : ان العلوم الحسية تمنع من تقسيم الموجود